الشيخ داود الأنطاكي

433

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

عشر ، ثم السكنجبين وشراب الورد بماء الجبن اسبوعاً ثم الخيارشنبر إلى الثلاثين درهماً به أيضا ، ثم معجون اللوز أو ما تركب من السقمونيا واللؤلؤ إن كان قادراً على ذلك والا كرر المطبوخ المذكور ، فإن جف غسل بالخل والصابون وطلي برماد البندق والاسفيداج والصبر وماء الليمون محلولًا فيه الزنجار . ويبدأ في البارد بالقيء في البلغم بطبيخ الشبت والفجل والبورق ، وفي السوداء باللبن والبورق والسمن والسكنجبين ثم يسهل البلغم بالتربد وشحم الحنظل والغاريقون والسوداء باللازورد والافتيمون واللؤلؤ ، ويخلص منه مطلقاً كيفما عمل ، ثم التدبير كما مر في الحار . ومما تجدد وهو عظيم النفع في هذه العلة الخشب المشهور جوجين ، لكن لا يستعمل الا بعد ما ذكرنا . واصل استعماله المفيد جداً أن ترض عشرة دراهم ويطبخها بستمائة درهم ماء حتى يبقى الثلث فيصفى ويستعمل في الطعام والشراب ويتلقى بخاره ، ويكرر كذلك حتى يتم البرء . وأهل مصر تجعله في العسل وتستعمله وليس بجيد . ومما ينفع منه طبيخ العذبة مع السنا . واما مرائر البقر فخطرة ، وكذا اكل الزئبق المعمول بدقيق الحنطة والكركم والكبريت والفربيون والسليماني « 1 » حباً كالحمص ، وكذا دهنهم الأطراف بهذه أيضاً كل ذلك خطر جدا ، وربما نجح وأفاد إذا صادف قوة المزاج ، وكثيراً ما يعقبه تنافيس الأطراف وضربان المفاصل فاعرفه . :

--> ( 1 ) سُلَيماني : ويقال سلماني . هو المعروف الآن ب ( ( دواء الشعث ) ) ؛ لإزالته الآثار . وهو دواء يجلب من أعمال البندقية ، وأجوده الرزين الحديث الأبيض . وصنعته : أن يؤخذ من الزئبق الجيد رطل ، ومن الرهج المعروف ب ( ( سم الفأر ) ) أوقية ، فيحكم سحقهما حتى يمتزجا ويجعل الدواء في زنجفرية ويصعد . وهو حار في الثانية يابس في الثالثة ، أو هو حار يابس في الرابعة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 454 ) . )